Showing posts with label طب نفسي. Show all posts
Showing posts with label طب نفسي. Show all posts

Friday, October 27, 2006

حادثة التحرش الجنسي .. وسلوك الجماعة




"الوصول إلى الأحكام الصحيحة في الأمور المثيرة للجدل يعتمد إلى حد كبير ..
على الاتجاه الذهني للفرد الذي يصغي إلى هذا الجدل أو يشارك فيه."


ماهي الدوافع التي تؤدي بمجموعة من الناس لأفعال شديدة العنف والهمجية ؟
ولماذا يتسم رد الفعل دائما بالضجيج الإعلامي علي المستوي الرسمي أو الشعبي أو حتي الفردي ؟
لماذا نستمر في إنكارالتأثير القوي والواضح لمفهوم "الجماعة" وماتعتنقه من أفكار أو أيديولوجيا تبرر الأعمال الوحشية أو المتطرفة ؟

قد يكون سبب التجاهل هو الشعور ببعض التعاطف تجاه بعض المعتقدات التي ترتبط بالثقافة ، الوضع الطبقي ، الديانة، أو الأصل العرقي الذي ننتمي له.. وهكذا نفضل تحليل الوضع بعد الحدث وآثاره، وهي مسافة الوعي الزمنية التي تضعنا خارج المعادلة القطبية.
وهكذا نضع "مجموعة ما" خارج نطاق الوطن ، الشعب ، الطبقة ، الديانة أو الأصل العرقي ... هؤلاء الأوغاد ليسوا جزءا من "نحن" النقية الصالحة علي الدوام.

الميل ، والسلوك ، والقيمة.
.................................
من المعروف أن جميع الظواهر النفسية والإجتماعية تخضع في أساسها لمحددات السلوك الانساني الذي يواجهه ويسيطر عليه تركيب خاص يسمي الميل أو الإتجاه النفسي. كما أن القيم تؤثر بشكل واضح وفعال علي هذا السلوك.

فما هو تعريف القيمة ؟
هي الديناميكية التي تدفع الفرد لسلوك معين في موقف معين .. أي أنها التنظيم الخاص للخبرة الناتجة عن تسلط بعض الافكار خلال قنوات الاتصال خاصة عند الفئات التي لاتملك خلفية ثقافية كافية للحماية.

حادثة التحرش الجنسي .. نموذج.
.........................................

ترتبط القيمة ارتباطاً وثيقاً بسلوك الفرد طالما هي التي تكمن وراءه ... وإذا إتخذنا حادثة التحرش الجنسي ببعض الفتيات بقلب القاهرة نموذج، ـ إن حدث هذا أساسا بالشكل الذي تمت روايته.. وهو ما أشك فيه ـ
نجد أن هذه "الجماعة" لم يصدر عنها هذا السلوك إلا بقوة التنظيم الخاص بخبرة هؤلاء ..
فماهي هذه الخبرة التي خلقت تلك القيمة ؟

الخبرة هي الكم الهائل من خطاب العنف الانتحاري القادم من الخطاب المتأسلم ونجومه المأفونة، والخطاب النخبوي المنفصل عن واقع هؤلاء، والخطاب الرسمي النافي لوجودهم أصلا .أما القيمة فهي "إزدراء النساء" .. "فتنة النساء" .. ووضع المرأة في المجتمع المصري ككم مهمل، وعبء ثقيل ، كنتيجة لتكريس جميع أدوات الخطاب الإنتحاري عبر قنوات سمعية وبصرية لخلق حالة من العدوان علي المرأة.

الخطاب الإنتحاري بأشكاله المختلفة ، وتكريس ثقافة العنف ، وخلق فكرة العدو وحالة العداء المستمرة .. مع عدم وجود نافذة أو طاقة للسعادات البسيطة .... كلها أسباب أدت إلي حادثة التحرش الجنسي.


لقد أدي تعميق القيمة التي تدعو إلي أن المرأة متاع الرجل ، بئر الفتنة ، منبع الغريزة ، وشيطان الرغبة .. في وعي تلك "الجماعة" إلي وضعها في موقف يتطلب تبرير أنماط من التفاعل والسلوك لتأكيدها وإثبات صحتها.

لقد أصبحت "جماعة الصعاليك" في حالة من التهيؤ والتأهب العقلي العصبي كافية للقيام بعمل "جمعي" لتأكيد هذه القيمة السالبة علي أرض الواقع وعلي مشهد من الجميع.

سلوك هذه "الجماعة" سلوك فاشي نتج عن ثقافة فاشية أنتجتها نخبة فاشية في مجتمع يخطو نحو الفاشية يحكمه مؤسسة حكم فاشية.
إن العمل الهمجي الذي قامت به هذه "الجماعة" هو مجرد محاولة للتأقلم مع البيئة التخيلية التي رسمتها كل قنوات الخطاب الانتحاري ودعوته المستمرة للعنف تجاه الآخر وتجاه أنفسهم.


من هم هذه الجماعة ؟

هم من أطلقت عليهم النخبوية الثقافية .. المهمشين
وأطلقت عليهم النخبوية المتأسلمة .. المفسدين
وأطلقت عليهم مؤسسة الحكم .. الرعاع
هم من يعانون من صراع حاد بين مظاهر التدين الظاهري في المجتمع والكبت النفسي والاحتقار الطبقي. ماحدث هو حالة من التفريغ النفسي لغضب مكبوت ، دون حل حقيقي.


أما الحلول التي تدعو إلي قتلهم وصلبهم ، هي في حقيقة الامر أفكار فاشية تؤسس لنفس الخطاب الانتحاري وتدعم ثقافة العنف بدلا من قراءة هادئة للحدث.

سؤال: هل هناك من يستطيع أن يحدد من هم هذه "الجماعة" ؟
من حيث السن والطبقة والوظيفة والوضع الاجتماعي ... ألخ.

لقد بح صوت د/أسامة القفاش في الحديث عن الخطاب الانتحاري وأصوله وعواقبه ...

فهل من مستمع ؟

ملحوظة: التحرش الجنسي بالمرأة جزء من السلوك العام منذ فترة طويلة .. قد يكون غمزا ، أو لفظيا ، أو تحوريا علي المستوي المرئي من خلال حركات أو إيماءات مختلفة. ما حدث هو مجرد تأكيد لعدوان موجود أساسا في ثنايا النسيج الاجتماعي.

Wednesday, October 25, 2006

... أن تكون سعيدا




إن كل ما حققته أو فشلت في تحقيقه ، ماهو إلا نتيجة مباشرة لأفكارك الخاصة بك."
- طبيب نفسي -


إن جنس الإنسان هو جنس مفكر وقائم علي عملية التفكير. كما أن عقولنا تعمل بشكل مستمر ، في محاولة لفهم ما نراه وما يمر علينا في كل لحظة من لحظات عمرنا الزمني علي هذه الأرض.
وبالرغم من وضوح هذه النقطة في حياتنا، تظل أكثرها إنغلاقا علي التفسير في مجمل التركيبة النفسية للإنسان. لكن يظل فهم طبيعه الفكر هو الأساس لنحيا حياة سليمة من حيث التوظيف وسعيدة في ذات الوقت من حيث الممارسة.

بداية، التفكير هو قدرة .. ووظيفة من وظائف الوعي الانساني. لا أحد يعرف بالضبط من أين يأتي الفكر ،بل يمكن القول ان الفكر يأتي من نفس المكان ، ربما يأتي من نفس النفحة التي تجعل قلوبنا تنبض وتذكرنا دائما أننا أحياء. وبما أن الفكر والتفكير وظيفة حياتية كما هو الحال مع سائر الوظائف البشريه ، لذلك فهو يتميز بإلاستمرارية سواء رضينا أم أبينا. وعلي ذلك يصبح التفكير عنصر مجرد من عناصر وجودنا .
كل شعور سلبي أوايجابي هو نتيجة مباشرة للتفكير. ومن المستحيل أن تشعر بالغيرة أو الغضب مثلا دون وجود "أفكار" تؤدي إلي الغيرة أو الغضب. أو أن تشعر بالحزن أوالإكتئاب دون وجود أفكار تبعث علي الحزن أو الإكتئاب.

قد يبدو هذا بديهيا ، ولكن إذا إستطعنا فهمه بطريقة أفضل وأعمق قد يكون هذا هو باب السعادة لنا وللعالم من حولنا.

في الأغلب الأعم، معظم المرضي الذين تعاملت معهم علي مدار ممارستي للطب النفسي تبدأ الجلسة معهم كالتالي:
المريض: أنا أشعر أنني شديد الإكتئاب اليوم.
طبيب نفسي: هل لاحظت وجود أفكار إكتئابية أو تدعو للإكتئاب مؤخرا ؟
المريض: لا يوجد لدي أي أفكار سلبية أو إكتئابية .. إنني أشعر فقط بالإكتئاب.

استغرق الامر بعض الوقت قبل ان أعي أن المشكلة هي قنوات الأتصال بيني وبين المريض.

لقد تعلمنا جميعا منذ الطفولة أن التفكير يستدعي الجلوس بمفردك مع بذل كثير من الجهد والوقت وكأننا نبحث عن حل لمعضلة رياضية. ووفقا لهذه الفكره فإن الشخص الذي قد يشعر بكثير من التوجس والقلق من سيطرة فكرة واحدة غاضبة لمدة نصف يوم، قد يشعر أيضا أنه من الطبيعي جدا أن يكون لديه عشرين فكرة لمدة ثلاثين ثانية في المرة الواحدة.

إن التفكير في شيء ما" يمكن ان يتم خلال بضعة ايام او خلال مرور ثانية .. ولكننا نميل إلي إستبعاد لحظية التفكير علي أنها ليست ذات قيمة، هذا إذا كنا نسلم بها على الاطلاق.... الامر ليس كذلك.

المشاعر هي نتيجة .. ورد فعل مباشر للإفكار ، بغض النظر عن الوقت الذي تم فيه حدوث الفكرة.
علي سبيل المثال لو أنك فكرت ولو بشكل عابر أن أخيك يستحوذ قدر من الإهتمام أكثر منك .. وأنك لا تحبه، هذه الفكرة وشعورك بالإستياء تجاه أخيك ليست مجرد مصادفة.

مثال آخر

الفكرة: رئيسي في العمل لا يقدرني ، أنا لم أنال التقدير الذي أستحقه.
الشعور: شعورك بالكره لعملك ووظيفتك.

هذا الشعور حدث بمجرد ورود الخاطرة أو الفكرة .. والفارق الزمني بينهما فارق لحظي من الصعب تحديده، لذا فنحن دائما مانخلط بين الشعور والافكار المسببة لها.

إن التأثير السلبي للأفكار دائما ما يأتي عندما ننسي أن التفكير وظيفة من وظائف الوعي، وقدرة نتملكها كبشر عاقل. نحن الذين ننتج أفكارنا وأطر تفكيرنا. الافكار ليست أشياء تحدث لنا، لكنها أشياء نفعلها ووننتجها في دائرة الوعي.
الافكار ليست خارجة عن الذات، فهي تأتي من دواخلنا.... ما نفكر فيه يحدد بدقة ما نراه بالرغم من أنه يبدو عكس ذلك.

تذكرون حادثة زيدان لاعب فرنسا في نهائي كأس العالم السابق. قد تمر أعوام كثيرة علي هذه الحادثة ، وبعد السنوات الكثيرة قد يركز زيدان علي هذه اللحظة وهذا الخطأ بالرغم من تاريخه الرياضي الحافل بالبطولات. وقد يسأله بعض أصدقائه: لماذا أنت مكتئب بعد مرور زمن طويل فيجيب بأنه قد قام بخطأ فادح .. وأي شعور نتوقعه منه غير الأسف والإكتئاب. هنا قد لايري زيدان أنه المنتج لأفكاره، وأن هذه الافكار هي سبب تعاسته.
حتي وإن وجهنا نظره لهذه النقطة فسوف يجيب بكل صدق: بالطبع لا .. سبب تعاستي هو أنني اخطأت وليس لأنني أفكر في هذا الخطأ بإستمرار.

نستطيع إحلال وإبدال مثال زيدان بمواقف مختلفة مثل: علاقة قديمة ، حب جديد ، أزمة مالية ، نقد لذواتنا، كلمات جارحة تلفظنا بها عن عمد ، حقيقة الامر بأن آبائنا لم يصلوا إلي حد الكمال الأنساني ، إختيار خاطىء لشريك الحياة ، أو المهنة.... إلخ.
كل هذه الأمثلة تتطابق في جزئية واحدة: أن الشعور المصاحب لها ناتج عن تفكيرنا وليست الظروف المحيطة بالحدث.

يجب علينا ألا ننسي أننا من لحظة لآخري نتحكم في طريقة تفكيرنا، وأننا من نقوم بعملية التفكير... وألا نقع في أحبولة أن الظروف المحيطة هي السبب فيما نشعر وتجربتنا في الحياة.

Saturday, October 21, 2006

رد علي مقال "الصهيونية على "الشازلونج" النفسي




حاولت مرارا وتكرارا الابتعاد عن نقد الخلط والخرف الفكري تحت مسميات علمية لكثير من المقالات المنشورة بموقع إسلام أون لاين.


وحينما طالعت "صدفة" مقال "الصهيونية على "الشازلونج" النفسي!" لكاتبه د.محمد المهدي ولقبه العلمي المسطر بآخر الصفحة هو إستشاري الطب النفسي .. رأيت من الواجب تفنيد مزاعم هذا الطبيب من الناحية المنهجية، وكشف الكم الهائل من الجهل والإدعاء الكامن تحت عناوين براقة وألقاب لامعة.

بداية، لست أتعرض هنا لموضوع المقال، بل للمنهج المستخدم والجهل المطبق بأوليات التحليل النفسي
Psychoanalysis

يبدأ المهدي مقاله بجملة شديدة الإلتباس والتعميم ليجمع بين اليهودية والصهيونية في إناء واحد. ويظل يتأرجح بين الشخصية اليهودية والشخصية الصهيونية - حسب تعبيره - في سرد وصفي وكأنهم نفس الشىء.ثم ينبري هذا الطبيب المهدي ويحدد تشخيصه قبل عرض الحالة، مدعيا بإستخدام "التحليل العلمي النفسي ". ولم يحدد الشيخ الطبيب منهجه في التحليل النفسي، وهل هو فرويدي أم يونجي .. وأغلب الظن أنه يتبع المنهج الحفلقي في التدليس والتهييس.

وهاهو يدعي الموضوعية والالتزام فيقول" وحاولنا رؤية الصهيونية من جانب آخر أكثر موضوعية والتزامًا، هو الجانب العلمي، فإننا نستطيع أن نرصد الملحوظات التالية: حين يعتبر اليهود أنفسهم شعب الله المختار ......... الطبيب يحاول رؤية الصهيونية ويبدأ منهجه " التحليلي" بالحديث عن اليهود جملة. لن نتعرض لتشخيصه بأننا أمام "مرضية "بارانويا" سوي بتوجيه نظره إلي معلومة أولية وهي أن مرض البارانويا كأحد أمراض الشخصية
Personality Disorders
يرتبط بشكل كبير بفقدان الهوية والتوحد مع الضحية
Identity Loss & Victim Identification
والتوحد ثلاث أنواع: توحد مع المفقود الميت، أو توحد مع البطل، أو توحد مع الضحية
وهو غالبا مايصاحب بنوع التعبير عن الغضب بدلا من الضحية.

أما عن الهوية، فمن المعروف أن العرق اليهودي يحمل هويته أينما ذهب كتابوت العهد علي كتفيه، وأما عن الضحية .. فأي الانواع تقصد؟ ولماذا؟

وهكذا ظهر ضلال المهدي من خلال علم واضح بالأقوال الإبتدائية التي كنا نحفظها من كتاب المطالعة الرشيدة، ليكسب بها ثقة من لا يفقهون القول فيتبعون أسوأه... ويغازل ممولي هذا الموقع ضاربا بعرض الحائط أصول الكتابة العلمية وأدبيات التحليل النفسي .
وربما فعل هذا لشىء في نفسه، أو شىء في جيبه.

ومما يسترعي العجب تلخيصه للعلامات المرضية بدون تحديد لمن تنتمي هذه العلامات. هل تنتمي الي اليهودي أم الصهيوني أم كليهما؟
كذلك علاجه الناجع الفاجع بالكي أو البتر .. لمن؟ لليهودي أم الصهيوني؟ فالفرق كبير بين ديانة توحيدية وأتباعها وبين حركة عنصرية عفنة كالصهيونية.

وكما كان فرويد مقتنعا بأن الإنسان لا يسير مدفوعًا بالليبيدو وحده ، بل وبجملة أخرى مجهولة من الدوافع اصطلح على تسميتها بـ"غريزة الموت". وهو القائل بأن الوظيفة الأساسية لغريزة الموت، هي تدمير الفرد وإعادته إلى حالة الجمود وانعدام الحياة. وقد رأى فرويد في العدوان الصريح المظهرَ الخارجي لهذه الغريزة.

كذلك أيقنت من خلال هذا المقال بأن كاتبه يعاني من شيئيين:
1- غريزة الموت
2- مفهوم المريض في دفع كونتير-ترانسفيرينس
patient-induced countertransference
وهي الحالة التي يتلبسها الطبيب المعالج لا شعوريا ليحل محل الشخص المسبب
لمشكلة المريض النفسي.

أيها الطبيب المهدي بدلا من تمييع المنهج والإستخفاف بعقول القراء .. عليك أن تدعو إلي ممارسات التربية الهادفة إلى تعزيز الكوابح ضد العدوان لبعث الكثيرَ من الأمل في التخفيف من غلواء العنف.

هناك مئات الأبحاث التي تسبر أغوار الشخصية اليهودية، وتفضح إدعاءات الفكر الصهيوني الملتبس، ولكنها تقوم علي منهج علمي ملتزم، وجهد شاق، وعمل دؤوب، وليس الإدعاء بالمعرفة ، والإفتخار بالألقاب السنية، والتحدث بما ليس لك به علم .

الاطلاع والتحصيل هو زادك الذي تحتاجه لإكتساب الكياسة وفقدان التياسة

ونظرة ياشيخ مهدي .. ولكن في الكتب

Friday, October 20, 2006

New integration and consensus in American psychoanalysis





There is much disagreement concerning the status and future of psychoanalysis in the United States at this time. I believe, however, that many who argue that psychoanalysis is irrelevant or outmoded are misguided. Most of these negative voices arise from outside psychoanalysis. There are real questions about whether psychoanalysis can survive in the current cultural and economic climate without sacrificing or corrupting its basic or essential core. Within American psychoanalysis, however, there is an emerging generation who are reenergizing and expanding that essential core. They are engaged in new discoveries and a simultaneous rediscovery of their psychoanalytic roots. A new psychoanalytic synthesis is the result - an integration and possible consensus that appears to be rising in the aftermath of the psychoanalytic paradigm wars of the seventies and eighties.
There is much excitement within psychoanalysis in the United States today. Everyone seems to be talking to everyone else more freely and with greater comprehension and mutual edification than was the case only a short time ago. The dialogue and reflection that lies at the heart of the psychoanalytic enterprise and value system seems, almost miraculously, gradually to be asserting itself within psychoanalysis - where only misunderstanding and attacks among competing factions formerly existed. I greet these developments with pleasure and relief. It is wonderful to participate in this emerging synthesis and consensus, which provides compatible new conceptual language to help me systematize what had formerly been an uneasy and sometimes difficult to articulate, intuitive personal synthesis.
The buzzwords of this emerging generation are intersubjectivity and interaction. It is hard to separate completely or define these two terms in relation to each other, as they are actually differing vantage points on the same thing - the fact that there are two persons who are affecting each other involved in the field that is analyzed while doing psychoanalysis. Thus, we now speak of a two-person rather than one-person psychology. I think of intersubjectivity as stressing a psychic field constructed from two psychic realities or internal worlds in interplay with each other, including the unconscious fantasy life and empathic or containing capacities of both participants. Each becomes part of the psychic reality of the other. Thus when I think of intersubjectivity I imagine what each participant is for the other.
The overlapping vantage point of interaction stresses a live relationship between two real persons doing things together that are meaningful. Thus when I think of interaction, I imagine what each participant does for, to, or with the other. The difference between these two vantage points may be quite meaningless in the average clinical situation. For example, it might not matter whether one conceives that one participant has become ("is") an attacking internal object in the psychic reality of the other or conceives that one person in the room is actually attacking ("does to") the other and possibly disavowing that this is the case. These allegedly different ways of conceptualizing experience that is alive and has impact for both parties seem imprecise at times because of our imprecise way of conceptualizing action in psychoanalysis. Those who claim to follow Freud in sharply distinguishing actions from words or thoughts do not do justice to the complexity of the subject, a complexity, by the way, of which Freud was fully aware. In any event, interaction stresses what is happening between two persons and is "outside". Intersubjectivity stresses what is happening in the two minds of the participants and is usually thought of as "inside". All contemporary schools, however, seem to use and enjoy the current term for meaningful activity between analyst and analysand, which is "enactment". Many generative discussions about theoretical and clinical similarities and differences among and within the various schools are focused around this increasingly useful and unifying theoretical concept.
Taken all together, many of the most invigorating ideological trends of recent years seem to have coalesced into an entity in this country that is now called "relational". As with many invigorating new ideas in any field, these theorists define themselves and their new ground in relation to what is older and more traditional. In this country, this meant that advocates of the so-called relational schools have tended to define their psychoanalysis in comparison and contrast to that of the old order, which was called mainstream or "classical" psychoanalysis. Many of the values and techniques embodied by these relational schools have always been congenial to me. My so-called classical affinities became visible to me only gradually. I was trained in an institute whose identity was forged in breaking away from Freudian and ego-psychological orthodoxy in the forties. I trained in the late sixties, and object-relational, self-psychological, and developmental models were prominent and influential in my training. Kernberg, Kohut, and Winnicott were the most powerful figures for me when I was forging my psychoanalytic identity.
Later, Hans Loewald and Roy Schafer were major mentors and models. Although they broke with the ego-psychological traditions in which they were trained, their struggles with traditional theory led me to value those traditions on my own. Observations of their clinical work made me want to emulate the values and techniques embodied in that work. Both men, of course, were prominent and influential participants in the challenges to the old metapsychology of the sixties and seventies, out of which the relational movement emerged. But despite their compatibility (on my reading) with the relationalists and relational values, I still found at the center of their value system the "classic" emphasis on interpretation, insight, and understanding - on knowledge and knowing. You will recall I spoke earlier of my impression that the central vantage point of intersubjective approaches concerns what one is, while interactional approaches concern what one does. For me, the "traditional" vantage point supplies a third absolute essential to the analytic process, the vantage point of what one knows. I will say more about this essential triumvirate of being, doing, and knowing and how all three structure my personal analytic synthesis in a moment. I cannot retrace these influences in any detail here, but Loewald and Schafer’s models helped me see that there were ways of thinking about how the mind became structuralized that were structural in a contemporary sense, without the old constraints imposed by models that were mechanical, energic, or materialistic, or which lent themselves to reification.
In large measure because of the influence of such thinkers, I came to think of the mind as innately motivated to develop, to become more highly organized, to differentiate and integrate. Ultimately I was able to retain the useful ego-psychological concept of psychic structure or of "structuralization" as a metaphor for the evolving, maturing individual mind in development and in treatment. Of course, most contemporary psychoanalysts now take for granted that the symbolic function and the representational world are what is structured in structuralization, not instinctual energies or "ego-superego relations", conceived as abstract, reified, or isolated entities. What is structured is personal experience and personal meanings. We also now intuitively regard the capacity to synthetize and integrate increasingly more finely discriminated aspects of internal and external reality as the obverse of neurotic distortion. Differentiation and integration is what takes place when neurotic constraints are removed and development resumed - perspective perhaps, but not simple "objectivity". A more integrated, structuralized mind searches out and more easily assimilates new and more highly refined experience, promotes further creative mastery and growth. In development and in treatment, this process is fatefully immersed and shaped in an intersubjective and interpersonal field. Relational theory has provided unprecedented new theoretical tools to consider the crucial parts played by the analyst’s subjectivity and full participation in a rich two-person relationship, but the participants have different tasks, constraints, and responsibilities. Traditional theory retains many advantages for thinking about these crucial differences, and for not losing focus on the patient and the patient’s mental life as the essential object of psychoanalysis.
The emerging synthesis which blends relational and traditional perspectives allows a modern psychoanalyst to utilize the three perspectives - intersubjective, interactional, and traditional - and to take advantage of the increasingly obvious fact that no single viewpoint argues against the validity of the others. Each has clinical advantages and disadvantages, each foregrounds certain phenomena and lets other fall through its theoretical cracks. Each appeals to persons with particular styles or values, and each has typical blind spots and countertransferences. Most analysts today have learned from and use all of these traditions. I believe that the mythic classical analyst, with his or her fierce and forbidding authority, distance, and cocksure Freudian formulas is and should be a fast fading breed. As I said, each so-called "school" has its typical strengths and countertransferences.
For example, Kleinians and Sullivanians are bold and fearless in using themselves and mixing it up with difficult characters, but sometimes reckless and aggressive interpretively. They sometimes therefore mistake their own countertransference fantasies for revealed truth about the patient. Self psychologists and others who stress empathy or containment functions are the most compassionate, nonjudgemental, and self-scrutinizing, but may sometimes be naive about aggression. They may also sometimes therefore be cautious or timid about drawing necessary limits or forcing patients to face their own responsibilities for their fates. Ego psychologists - classic American "Freudian" - walk a well reasoned middle path, are the most scrupulous to avoid wild analysis and love cures, and are the keepers of the curative power of insight. They may also therefore sometimes be overly cerebral, emotionally constrained, and intellectually arrogant. I think that these traditions represent three polarities that all therapists must know about.
One way to think of them, respectively, are as paths of action, feeling, and insight, or, as I said earlier, traditions of doing, being, and knowing. Any one in isolation from the other two will be shallow, and usually when one is truly or deeply present, so are the others. Fearless interpersonal engagement, compassionate regard for authenticity and the patient’s own being, and a passion for reflection and capacity for nonintrusiveness and constraint should exist in the value system of every psychoanalyst. Additionally, every psychoanalyst must learn the strenghts and limits of his or her own personality and preferred theory.
Many contemporary psychoanalysts, however, seem, like myself, to be increasingly comfortable blending these traditions and enjoying discussing clinical work across former theoretical divides. Speaking personally again, I trace important aspects of my everyday clinical technique to different theoretical influences. Certain of my techniques and points of view I associate with object relations theory, especially that associated with Kernberg, Melanie Klein and the modern Kleinians. Examples include direct and vivid personal engagement, a willingness to use myself and mix it up, when necessary, with a patient, and rigorous, routine attention to the transference-countertransference interface and the use of my own thoughts and feelings about enactments in the psychoanalytic situation as a mean to construct and reconstruct the patient’s intrapsychic representational life, and to do the associated self-analytic work. In other areas, Kohut and Winnicott were my foremost teachers. For example, emotional immersion in and careful empathic attentiveness to the patient’s own experience and the necessary validation of all understanding by that experience are also part of my standard technique, as well a nonpatronizing attitude to self-states and narcissistic transferences, which I routinely observe over a wide range of diagnoses and degrees of psychopathology.
As late as Greenson’s work in the sixties, American psychoanalysts were taught a traditional conceptualization of "preparatory" interventions, the "clarifications" and "confrontations" that were said to lay the groundwork for the real analytic work of interpretation. These understandings have yielded to a more detailed consideration of such activities. For example, rather than paternalistically clarifying, we now usually think of ourselves as engaged in the important, ongoing, never ending analytic work of "containing" and "empathizing" - painstakingly searching out, constructing, and coconstructing the patient’s own psychic reality. Additionally, where we once "authoritatively" confronted our patient’s denials or narcissism, we now pay close, constant, never ending attention to those places (enactments) where the analyst’s psychic reality bumps up against the patient’s - places, in other words, where the truth can only be hammered out in the encounter between them. Additionally, the imponderable and unteachable ingredients of classical technique - tact and timing - also seem to gather new depth when considered from the point of view of empathic immersion and searching (tact) and the inescapable fact that in alive and engaged analytic work, the analyst must often act before he or she knows (timing). It is good to have new theories that support our experience that some of the hardest and most important analytic skills to learn are those we do besides interpretation. Additionally, since we spend so much of our time doing these other things, it is both useful and a relief to have a way to think about them that allows conceptual support for the idea that we are doing analysis when we use them, not some lesser activity that we do until we can do the "real thing" - genetic reconstruction and "deep" analytic interpretation.
There are boundary issues, where controversies continue. Neutrality, abstinence, and anonymity are deplored, while self-disclosure is increasingly justified. Space does not permit detail, but I believe the relationalists have not yet fully dealt with the fact that being there and being real should not be conflated theoretically with countertransference confession or other vicarious conscious or unconscious potential emotional exploitations of the patient. It is easy to underestimate and therefore devalue our patients’ capacities to experience and reflect when we stay appropriately out of their way. Put another way, it is easy, in the name of being "real", to place burdens or intrude unfairly upon a patient with the analyst’s own needs, feelings, values,
or agendas. The analyst has to act, and it is a foolish fiction to imagine he or she can fully control the impact on the patient, or fully know what is expressed before it occurs, or that it is possible to remain completely out of the psychological action, safe, sanitized and unrevealed. But, despite our renewed license to feel and act human with our patients, it is useful to be reminded that traditional theory allows us to conceptualize appropriate constraints in regard to what an analyst ideally should think and feel in most analytic moments. Such constraints are especially important regarding what an analyst might say or do with their patients. These constraints are not only grounded in a tradition of frustration of libidinal wishes and misguided objectivity, but also in our deepest efforts to midwife nothing but the patient’s own truth and place ourselves entirely at the patient’s psychic disposal.
But these are mere wrinkles for future discussion. I celebrate the new atmosphere of inclusion and dialogue, where Kleinians can talk
to Lacanians, ego psychologists to relationalists, Loewaldians to Winnicottians, and interpersonalists to those who espouse defense analysis, and - miracle of miracles - seem most of the time to be talking about the same thing and understanding each other. It begins to feel to me like a revolution may have been accomplished. If we are indeed on secure on new ground, how exciting and what a relief. Whether psychoanalysis can survive in the current cultural, political, and economic climate is another matter. We have a healthy new baby, however. Let us hope it will continue to flourish.


--------------------------------
Gerald I. Fogel, M.D.
gli argonauti, 1997, n.73.

Saturday, September 02, 2006

هكذا تكلم .. الفيلسوف الضاحك






أن تعرف ولا تفعل .. فهذا معناه أنك لم تعرف بعد.
ـ الحكيم الصيني زن ـ



حينما يتكلم الفيلسوف الضاحك، فإنه يخاطبكم لأنه يهتم بإبن الإنسان، وبخلق الله، وبني آدم، والبشر جميعا.

لا يبحث الفيلسوف الضاحك في الكون اللانهائي، ولا عن العالم غير المحدود. إنه يبحث عن الإنسان العادي، رجل الشارع، العابرين بغير كلام ، والسائرين في إطراق ، والباحثين عن شىء ما في الغبار.

إن تفكير الإنسان يسوء عندما يبحث عن تفسير لما يريده ، وهكذا تكثر التناقضات في أقواله.
والفيلسوف الضاحك لا يفتأ يرهق إبن الإنسان، ويقول قوال: إنه يجد لذة في ذلك.
أما هو فلا يعرف شيئا. إنه يتعلم منكم ما يجهله، و يوضح للإنسان أنه لا يعرف ماذا يريد.

أنت تريد الخير دون أن تعرف ماهو ، ولهذا يضل التفكير ويسوء السلوك.
لكي تتعلم كيف تفكر جيدا ، لابد أن تعرف كيف تتفلسف جيدا. والتفلسف الجيد علي أية حال هو التفكير معا في ما يريد الجميع وما يجهله كل واحد.

يوجد خير عام، ولكن لا نستطيع الوصول إليه.

لكي تعرف ماتريد لابد وأن تسأل ذاتك. لا أحد يستطيع أن يقول ما يجب أن تفعله، ولا أحد يستطيع أن يفكر نيابة عنك. وحده الفيلسوف الضاحك، هو القادر علي توليد أفكارك الخاصة .. وهكذا يصبح المفسر لإرادة كل واحد منكم.
إنه هو الذي يقول لك ماذا تريد.

الفيلسوف الضاحك ليس هو المنعزل عن الآخرين ، ليس المنفرد بذاته، ليس المنعزل المتوحد. الفيلسوف يحتاج إلي الآخر، كلماته نداء وفكره تفاعل مع الإنسان في قوته وضعفه.
لذلك فالفلسفة، عندما لا تصبح إنسانية، ليست إلا مجرد لعبة ذهنية، وهكذا ضل السوفسطائيون وتاه فكرهم عندما فقدوا الاتصال الإنساني.

الفيلسوف الضاحك يفضل الإنسان في كل وقت، المتمتع بحسن الظن والإرادة الحسنة، والذي لا يحتاج لمعرفة الحقيقة إلا أن ينظر في ذاته بوضوح.

الفلسفة كما يراها فيلسوفنا الضاحك ليست تبحث عن تأويل للعالم، بقدر ما تنقب عن وسيلة لإنزال الفلسفة من برجها العاجي في السماء، إلي أرض الإنسان ومنبت الزهر، كي يجد فيها كل فرد أجوبة عما يطرحه من أسئلة.

وقد دفع سقراط حياته ثمنا لذلك عندما أراد للفرد العادي أن يفكر جيدا وهو مادفع الأثينيين لقتله بالسم تحت مسمي المصلحة العليا لكيان الدولة .. فما أشبه اليوم بالبارحة!

لذلك فالنوايا الحسنة لا تخلق أرض الفضيلة ولا يوتوبيا الإنسان. فالأمر يتطلب خلق مجتمع تسود العدالة الحقة ، ليصبح الخير حقيقة ملموسة كما تصورأفلاطون في جمهوريته.
ثم جاء العلم ليحلل أصول المجتمعات البشرية وينظر لمختلف التنظيمات الاجتماعية التي عرفها بني الإنسان عبر التاريخ.

عندما نظر الفيلسوف الضاحك للتاريخ، رأي أن فكر الإنسان قد سار عبر مضيق الأخلاق إلي جسر المدينة الفاضلة ليعبر إلي طريق العلم،

ولكن بقي شىء لم يحدث بعد: الجمع بين الثلاثة في أصالة مؤكدة و رصانة متفردة.

إن البحث عن العدل ضرورة ، والإتحاد لإقامة العدالة واجب ، والعلم هو المصباح الذي ينير الطريق، ويدلنا علي أفضل الطرق للوصول إلي المجتمع المثالي والدولة العادلة.


هكذا تكلم الفيلسوف الضاحك.

Thursday, August 31, 2006

رسالة إلي .. أبي ذر الغفاري






رسالة إلي .. أبي ذر الغفاري
-----------------------

ستمشي وحيدا ،
وحين يحاصرك القوم تبقي وحيدا
.. تقسم جسمك
في كل ناحية من نواحي القري
وتبقي نخيل القري
وإشتعال الصباح
وتبقي بكل القلوب وريدا
ويلمك القوم ، أو يقذفوك
من بعد ما كنت فيهم أمينا
وسوف تهدد عبر الإذاعات
وفي كل ركن وعبر الجرائد ،
سوف يروع أهلك فيك
ويحتبسون دموع الصحابة
أن تتلاقي مع غربتك
وسوف يصادر كل كلامك
كي يتلاشي علي شفتيك ،
وتنفي إلي جزر الصمت وقتا طويلا
وحين تموت تكون وحيدا
.. لتبعث في كل ناحية
من جديد
--------------------------
كتبت هذه القصيدة في عام 1992 ، والشاعر مجهول.

.. يا بنت اللذينا







.. يا بنت اللذينا
-----------------


بأنشر هدومي وراكي مهما تروحي ..
ومهما طال بيكي إختفاء الأثر
هأكشف في عورتي ، وأعري في جروحي
ومش هأداري النظر
وهأدور كما الأهبل في حواريكي
أشحت قمر ببلاش..
أشحت قمر غشاش
وألعن أبوكي نهارا
وألعن أبوكي جهارا
وهأطربق .. الزينة
أنا بحبك موت يا بنت اللذينا
هأقلع هدومي عند أقرب ميدان
وفوق علالي المدينة
وتحت أقدم فانوس
هأشحت حنان بفلوس
وهأبيع ليالي .. مش هأدقق بكام
وهأفضحك في الزحام
هأطفش وراكي من بلد .. لبلد
وأسوق عليكي اللئام
وأسرح علي الأرصفة
من غير كيان أو صفة
غير إني لابس بالطو ....
بأشحت وطن.

----------------------------------
كتبت هذه القصيدة عام 1991 ، والشاعر مجهول.

Tuesday, August 01, 2006

ثقافة جلد الذات .. صناعة مصرية




If we pray with sincerity, there is no such thing as an unanswered prayer.

Answered Prayers
- Truman Capote -


هل ثقافة جلد الذات مازوكية شعبية ؟

يعرّف الخوف أنطولوجيا بأنه نزعة غريزية قطيعية، هي استجابة طبيعية للنزعة الحيوانية للسيطرة. إذن يوجد الخوف طبيعياً حيث توجد إرادة السيطرة طبيعياً، وهو ثمرة علاقة الأقوى بالأضعف، في عالم الغاب، وليس استمرار هاتين النزعتين الحيوانيتين إلا نتاج ما ترسب في اللاوعي الجمعي للبشر، قبل أن ينفصلوا عن الطبيعة ويتحسسوا ذاتهم ككائنات إنسانية، الأمر الذي من شأنه أن يفضي بنا إلى الاستنباط القائل بالاضمحلال التدرجي لإرادة السيطرة ورغبة الخضوع كلما تمكن الإنسان من السيطرة على الطبيعة، وعمّق منجزاته المدنية والحضارية.

وعلى المستوى الفردي (العاطفي والشعوري) فإنه بمقدار ما تزداد مساحة الخوف في الداخل الإنساني، بمقدار ما تضيق مساحة الشعور بالحب والشجاعة والإحساس بالكرامة والتوادد والرحمة، حيث يلعب الموت دوراً محورياً، إذ يتم من خلاله الفرار من التساوي أمامه إلى تمايز يؤمن البطولة والشهادة والخلود، وهنا يتدخل الشأن الإلهي، لتأسيس قانونيته القائمة على الأمر والطاعة.

أما على المستوى الاجتماعي - السياسي، فتحدد ثقافة جلد الذات وفق معيار درجة ديموقراطية الحياة الاجتماعية والسياسية، أو الهيمنة الشمولية للدولة البوليسية أو الهيئة الدينية أو السلطة الثقافية أو النسق الجماعي الدوجمائي.

وبمقارنة بسيطة بين بنية الفرد في المجتمعات الغربية، وشبيهه في الشرق العربي السعيد، نري ان الفرد في الغرب يتميز بالقوة و الجرأة والثقة بالنفس ، وهو دائم الشك والتساؤل والنقد.
أما الفرد المصري فهو يتميز بالقناعة وراحة البال وهو مطلق اليقين والتلقين والامتثال.

وعندما نتسائل عن العوامل والأسباب التي أدت إلى هذه القوة للفرد الغربي، نجدها في حقيقة "أن بلاده كفت عن أن تكون بلاد الخوف". بينما الفرد في بلادنا التعيسة منذ سنواته الأولى وربما منذ شهوره الأولى، تتحكم فيه أشكال عديدة من الخوف، الخوف من العائلة، من المعتقد الإيماني، من التقليد، من المجتمع، من المدرسة، وأخيراً من السلطة الاستبدادية ، ففي بلاد الخوف، سرير "بروكست" ينتظر كل فرد، ويتمدد فوقه ولكن لتقطع خصيتاه فيغدو ضحية وديعة مذعنة، حياتها فرار، وموتها خلاص.

بنية الخوف
----------
يحدد جورج أورويل في روايته "1984" عناصر بنية ثقافة الخوف، بأنها البنية المؤسسة على التفكير المزدوج. فما هي هذه العناصر؟ إنها: أن تعرف وأن لا تعرف، أن تعي حقيقة صادقة كل الصدق وترى بدلا منها كذبات موضوعة بعناية، وأن يكون لديك في اللحظة نفسها وجهتا نظر متباينتين وأنت تعتقد، وتؤمن، بهما كليهما. وأن تستخدم المنطق ضد المنطق، وأن تنكر الفناء بينما تدعيه، وأن تنسى ما تدعو الضرورة أن تنساه ثم تستعيده إلى الذاكرة في اللحظة التي تحتاج فيها إليه ثم تعود فتنساه مرة ثانية. والأنكى من ذلك كله، أن تطبق الطريقة نفسها في حالة الإيجاب والسلب.


قاعدة التفكير المزدوج تتيح لك الهروب من تفكيرك، وتنقذك من ضغط الإكراه والخوف من الحرية، عندما تتبنى وجهتي نظر متباينتين وتؤمن فيهما كليهما، فالغرب مرحَّب به كسلعة، فإذا قلت لابد، منطقياً، معرفياً، تاريخياً، من امتلاك مقومات العقل الذي أنتج السلعة انقض عليك طغيان عقل الغالبية الناطقة باسم التاريخ والمقابر وثوابت الأمة والخطر الداهم من الإختراق الثقافي علي يد أعداء الاسلام.

مع كم هائل من التحذيرات والتنبيهات علي لسان مديري المقدس من شيوخ النفط إلى شيوخ الفضائيات، إلى شيوخ الإعلام الرسمي.. فلابد من نسيان العقل واللهج باسم السلفية،

إن التقدم العلمي والتقني والثورة المعلوماتية ما كان لها أن تحقق هذه الإنجازات الباهرة، لولا الاعتراف بالفرد ذاتاً حقوقية مستقلة غائية فاعلة عاقلة، مالكة لحياتها وبدنها وذهنها، وهو ما يتوج المبادرة الحرة، ويتوج مفهوم "الاعتراض والمغايرة".


أسطورة الخطر والإستهداف
--------------------
إن العقل المصري حقل خصب لتوقع الخطر والإستهداف والغزو، حيث المجتمع يعاني من عصاب قهري وسواسي، حين يتبادل المجتمع والسلطة الحذر من مجهول آت غير محدد، ما دام المجتمع لا يحتكم إلى منظومة حقوقية قانونية تنظم علاقته بالنظام، الذي يتميز بأن جوهره غياب القوانين.

وهنا تتبادل السلطة لعبة العدو.
فالسلطة ترهب الشعب بالديون المستحقة التي تعجز الدولة عن دفعها ـ نظريا ـ كما تتوعد الشعب بالبديل الأكثر فاشية وضبابية وقسوة كالأخوان المسلمين وتنظيمهم الفاشى. وتتبادل الكرة لتأتي في ملعب الاسلامويين فيرهبون الخلق من حرب صليبية وغزو غربي ومؤامرة كونية علي مصر المحطمة إقتصاديا وسياسيا وثقافيا، وتصبح مؤخرة روبي أشد وطئة عليهم من أحوال الخلق، وتمسي كلمات القمني وفرج فودة وأبوزيد خطرا يهدد مشروع خلافتهم الرجعي الاستبدادي العنصري، وعار لايمحوه إلا الدم المراق. فتغييب وعي الناس هو مهمتهم الاساسية، والدخول في معارك وهمية هي لعبتهم، وجعل مسلمي الشيشان وبلاد الزنجبيل أهم من أقباط مصر وسكان العشوائيات ومواطني دولة الصعيد .
وكأن معارضتهم وجدت لتؤسس للسلطة العسكرية القهرية.

في هذه العلاقة التبادلية يصبح الخوف هو الفاعل، فإذا كنت قادراً على التخويف فكل شيء ممكن، وإن كنت في دائرة المفعولية فكل شيء مستحيل، حتى تصل درجة المفعولية إلى درجة التعدي إلى مفعول له ثان، أو مفعول مطلق! والمستقبل يغدو قنبلة موقوتة، لكنها تطلق دقاتها في كل لحظة .

وماجعل حسن نصر الله نموذج للمخلص إلا الخوف من المستقبل، وغياب الوعي، وجلد الذات، والغرق في طيات الخطاب الانتحاري ... هروب من العجز واللاجدوى إلى السلطة المجهولة المعالم، سواء أكانت هذه السلطة ثيوقراطية سلفية أم أوتوقراطية طغيانية محدثة كناصر ونموذجه.

جلد الذات والخطاب الانتحاري .. كأسلوب دفاعي
-----------------------------------
ثقافة جلد الذات هي المسؤولة عن توسّل ضحاياها بالاساليب الدفاعية كرد فعل على اليأس من الانعتاق من الخوف، التي يعزل الانسان عن محيطه عبر الانكفاء على الذات والفرار أمام التحديات الراهنة والمستقبلية، والنكوص أي الارتداد الى سلوكيات تعود خصائصها الى مراحل عمرية سابقة، أي التصرف ليس على أساس العمر والنضج بل على أساس الموقف والوضع النفسي، هذا النكوص الذي يأخذ أشكالاً عدة مثل: التمسك بالتقاليد، والعودة الى الماضي، والامتثال للعرف السائد كقاعدة للسلوك والمعيار للنظر، والاحتماء بالأمجاد والمآثر الماضية، حيث يتم إعادة بناء صورة الماضي كيما تكون مصدر إلهاء في مقابل العجز عن العيش في الحاضر فضلاً عن تغييره، والميل الشديد الى تحميل الآخرين الفشل، أي التنصّل من المسؤولية.

ولابد أن نلتفت إلي العوامل النفسية والذهنية التي تنتاب الإنسان المقهور حيث تسوقه عقده وانفعالاته الى البحث "عن مخطئ يحمِّله وزر العدوانية المتراكمة داخلياً، ويغدو الاعتداء مشروعاً، لا يشكل عدواناً على قيمة إنسانية، بل على مصدر الشر. ويتطور الاعتداء الى التماهي الذي يأخذ أشكالاً عدة: التماهي بأحكام المتسلط، أي توجيه عدوان المتسلط الى نفسه وليس للمتسلط في عملية جلد للذات والحط من شأنها والاستسلام لشعور الهزيمة في الداخل، والتماهي بعداون المتسلط، حيث تتقمص الضحيَّة دور الجلاد، فتفرغ ما وقع عليها من مظالم على من هم أضعف منها، والأخطر من ذلك هو التماهي بقيم المتسلط وأسلوبه الحياتي، حيث يتم إمتصاص قيم الظالم والرغبة عند الانسان المقهور للعيش في عالم المتسلط واقتفاء سيرته في الحياة والسلوك و التفكير.

إن انتاج الخوف يخدم إستراتجية التجديد الذاتي المجتمعي الثابت. وبمعنى ما وعليه، فإن ثقافة الخوف هي رد فعل انعكاسي لعجز النخبة السياسية لقيادة المجتمع.

خطورة ثقافة الخوف تكمن في قدرة المجتمع الفريدة والبارعة على إنتاجها بصورة دائمة وتلقائية بعد أن أفرغت السلطة كل سمومها في جسده، بحيث يكون أعضاء المجتمع متطوعين لتعميم ثقافة الخوف ووكلاء غير رسميين عن السلطة الجائرة في ترويجها.


خاتمة
-----
لابد من إسقاط الاصنام الذهنية وأشكال السلطة كما غرستها ثقافة الخوف وإعادة إنسانية الانسان الحر، وهو تدبير تربوي يعضده تدبير قانوني آخر يتأسس على شياع مفهوم المواطنة، التي تحقق مبدأ المساواة بين الافراد وترسم للجميع خطاً حقوقياً متساوياً بصرف النظر عن تحدّراتهم الاثنية والدينية والسياسية. ولا شك أن إنغراس فكرة المواطنة يؤدي تدريجياً الى زوال شبح السلطة كما تجسّدت في شخص الحاكم ويحلّ مكانه مبدأ سيادة القانون، فلا سلطان على الجميع الا القانون.

كما علينا أن نتوقف عن إنتاج الخوف والاغراق في جلد الذات والخطاب الانتحاري عن طريق تعلم أدبيات الحوار هدم فضاء المقدس ، التوقف عن إستحضارالماضي القريب أو البعيد ـ لا ناصر ولا صلاح الدين ـ وخلق وعي جمعي لهدم فكرة المخلص والقائد وإرساءوترسيخ فلسفة حرية الفرد .. بدلا من شعارات النصر الكلامية، ومظاهرات تطالب بكل شىء ولا شىء، وإصلاح مصر أولا .. قبل النظر خارج دائرة الذات.

Saturday, July 08, 2006

عائق السلطة ... رؤية نفسية




"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين"

The spirit of democracy cannot be imposed from without. It has to come from within

When I despair, I remember that all through history the way of truth and love has always won. There have been tyrants and murderers and for a time they seem invincible, but in the end, they always fall -- think of it, ALWAYS.

-
Mohandas K. Gandhi -



من الصعوبة بمكان تحديد تعريف موحد لمصطلح السلطة.

فالسلطة عبارة عن مفهوم يتناول علاقة ثنائية بين طرفين أفرادا أو مجموعات.
وتتمثل هذه العلاقة في قدرة الطرف الأول على التأثير على الطرف الثاني، فهي علاقة سببية في أساسها. كما إنها علاقة خطية بين فاعل ومفعول به. وهي علاقةإكراهية أنانية تخدم مصالح الطرف الفاعل على حساب مصالح المفعول به.

وهو مايلخصه ماكس فيبر في تعريفه الوصفي والإعتباري للسلطة علي أنها الفرصة التي تتوفر في إطار سياق "العلاقات الاجتماعية، والتي تمكن جهة ما من إنجاز إرادتها برغم المقاومة، وبدون اعتبار لعملية تأسيس الفرصة.

وبفضل النظرية الفرويدية... تحولت المعرفة في مجال علوم الإنسان إلى أداة للسيطرة والتحكم، بحيث وقع تحويل الإنسان كفرد أو كمجموعة إلى موضوع علمي قابل للتجريب المعملي، وتحول الانسان إلي شىء قابل للتأثير والتغيير لخدمة صراع ما، كصراع السوق والتسويق بالمعني الاقتصادي والسياسي علي سبيل المثال.


وبالتالي، فإن السلطة لا تمارس في حالات غياب الصراع فقط، بل كذلك في حالات يقوم فيها طرف ما بأعمال تجعل عملية الصراع غير ممكنة، وذلك من خلال إقناع موضوع الفعل أن من مصلحته أو أن مصلحته تكمن في الاستجابة لمطالب، أو الاندراج ضمن أجندة، الطرف الفاعل، أو من خلال إقناعه بأن احتجاجه على فقدان مصالح معينة، وبالتالي دخوله في صراع في مجال معين يهدد مصالح أهم.

خطاب السلطة
.................
الخطاب يدل علي توجيه الكلام لمن يفهم، أي نقله من الدلالة علي الحدث المجرد من الزمن إلي الدلالة الإسمية.

ويستخدم الخطاب في إطارالسلطة القمعية ـ سلطة الديكتاتور / الديناصور ـ كأداة لتغطيه عدم شرعية الحكم للنظم الديكتاتورية، وللهيمنة علي واقع المجتمع كوسيلة وحيدة للتفكير داخل ذلك الواقع.
ويصبح الخطاب السياسي للسلطة مجرد توظيف سلبي للمكون الاساسي للأيديولوجيا.

: مميزات الخطاب القمعي

ـ تضاد المعني الدلالى، وهو خلق كلمات وتعبيرات ذات دلالات مبهمة غير مفهومة كتعبير الجبارالرحيم


ـ تخصيص المعني، وهو إعطاء الكلمات معني حصري لاوجود له خارج السياق الذي أنتجه وتحويله لي مصطلح ككلمة المؤامرة مثلا

ـ إختزال المعني، وهو إحلال لكلمات معينة وإعطائها صفة المنظومة المتكاملة ككلمةالشعب، الطبقات العاملة، المواطن المصري البسيط. وهو مايؤدي إلي الإيحاء بأن المتحدث الرسمي هو البديل الرمزي الحقيقي للشعب
.
ـ الادماج والاندماج، حين يقوم الخطاب القمعي بالإتحاد بالجماعة وإعطاءنفسه حق التمثيل والتحدث بإسم الجماهير.

في مجمل الامر، خطاب السلطة هو خطاب يكرس مجتمع الرعية كبديل لمجتمع المواطنين ولايعترف بتعددية الفكر، وإختلاف الرأي وإحترام الآخر.

كيفية تجاوز عائق السلطة
------------------
غالبا ما أتسائل: هل الديمقراطية مناسبة كأداة إصلاحية للعالم العربي؟ فإذا كان هذا هو شأن الديمقراطية فلماذا تناضل شعوبنا من أجل تبني أنظمتها لها؟ أليس ذلك تحول من السيء إلى الأسوأ؟


إن أهم سمة من سمات الاستبداد في العالم العربي هو احتكاره بالعنف لمجال الحركة في المجال العام والخاص.

فالديموقراطية ممارسة حياتية قبل ان تكون ممارسة سياسية. وهو قلما وجد داخل إطار المجتمع العربي كلية والاسرة كنواة.

ومازالت فكرة الاب الرعوي تسيطر علي نفسية الانسان العربي، وهو مايؤسس لفكرة الحاكم الاوحد صاحب الكرسي. وتتم ممارسة السلطوية داخل إطار الاسرة الصغيرة والمجتمع الابوي.

لذلك لابد للديموقراطية والحرية الفردية ان تبدأ من أسفل السلم وليس من أعلاه.


إن الغرب، بما في ذلك اليابان واستراليا، بدأ تحقيق الشرط التاريخي لحضارته الراهنة بالتأسيس للانسان الفرد المواطن الحر، مصدراً لكل السلطات في إطار الدولة الديموقراطية القومية. والخيار المطروح أصلاً علينا ليس الخيار بين ان نكون ديموقراطيين في الداخل أو نكون ديموقراطيين مع الخارج.


الخيار يكمن في الإقرار أولاً بحق الانسان العربي وبالحاجة الى ان يكون انساننا هذا حراً حاكماً ومشاركاً، منتمياً الى الوطن أولاً وأخيراً، باعتباره مصدر كل السلطات.

لابد أن نتغلب علي العائق النفسي للسلطة، مع العمل علي التغلب علي سلطة الحاكم الديكتاتور... في نفس الوقت.

Monday, July 03, 2006

2 الواحدون ... قوس قزح




الواحدون

قوس قزح .... ذهان عقلي 2
---------------------

ـ مفتتح ـ

للموت أجنحة ..
.. وللأحزان أسنان
..ولنا قلوب .


لابد لك أن تعلم أنني لا أعلق أهمية لهذه الحياة ، ولا لموت الفراشات الملونة أو الزهور عديمة القيمة.
ولك أن تعرف أيضا أن لون السبورة لايناسب أحدا .. كلنا رماديون ، نحيا في المقاهي والبارات والسجون
وننتظر الموت قبل الثلاثين .. كجائزةُ للكتابة

تري ماذا سيحدث لو سكن النهار وراء السماء ؟

أنا لا أعني شيئا لأي شىء.. لكن تشابكات أغصان الملح مع الفروع البيضاء وفقاعات الظل والبحر المجهول ، إتخذوا قرارا بالتنفس داخل أفكاري ، عقابا علي دموع ليست لي، وخطوات لم أخطوها ـ الخطوات التي لا تأخذ مرتين ـ .

الرمال مازالت تتذكر موج الفيضان ، عالقة علي القفص الحديدي الذي تأتيه الطيور من مكان قصي لتغني.

في هذا اليوم، جاءت المرأة ذات الألق والإشراق لدرجة إنعدام الرؤية، مع أن عيناي رأت قبل ذلك إحتراق ذاتي.

شاهدت نفسي بنفسي ، كحارس الفنار المهجور، قصي في الظاهر، مندمج في الباطن، داخلي في قبض، أمري في عزلة، مشوش الجوهر، أحمل العمر المنقضي لشخص لم أعشه، إسمه إسمي، ومحنته محنتي ...

لماذا أنا منقطع عما قبلي ؟

أنا أعرف نوع الستائر في هذه المدينة المنسية، وأعرف سكانها الموتي، الذين لايكفون عن إثارتي منذ صارت المقابر أحد أحيائها.

بالأمس، خدعني أحدهم، وقال لي أنه رتب كل شىء، وأنه يتحدث عنهم جميعا، وناولني اوراقا مذيلة بتوقيعات وأختام، وقبل أن أجد الكلمة المناسبة، كان قد تحصن في إبتسامته الراضية، ومات....مثلما يفعل عادة أصحاب المعاطف البيضاء أو السوداء ... هؤلاء الذين أراحوا ضمائرهم.

سوف تظل هذه الشجرة التي قطعت خشبها ، خضراء للنهاية، وسأصبح كعازف الكمان الذي إختنق بأوتار آلته الموسيقية،
وستغدو أنت كالذئاب البيضاء .. في مرايا الثلج.

فالموت ـ كما تعلم ـ .. هو أقل جريمة ممكنة الحدوث
والمستقبل لايأتي أبدا.

لك أن تعلم أن الستائر التي لم يتم رفعها منذ زمن، قد بدأت تطفو علي نوافذ المنازل التي سوف يتم بناؤها...
وأن الأسرة المصنوعة من الزنابق .. قد تراجعت تحت مصابيح الندي
وقالت: سوف يأتي الماء

علي شاطىء البحر،
سأنهض من الضجة التي خلفتها
وأصعد في الغبار الذي أثرته
وسأبدأ من هاهنا
من الحافة
وأتابع سقوطي
فالذي خربش الجفن
وحاصر عيني
وغلق كل الجهات


لم أره؟

Thursday, June 29, 2006

الواحدون ... إعترافات مريض نفسي 1



الواحدون

1 الفخ ... وسواس قهري
------------------------

ـ مفتتح ـ
نور القصد .. في خلل الخطي بدد.


خلال تلك الفترة، إستطاع أن يتجنب تماما الظروف تامة الظلام ، شديدة الغموض، كما يتجنب المصابون بداء المعدة .. الوجبات الثقيلة
.
فضل البقاء فوق السطوح لتربية الطيور، وللتحقيق والبحث في مسائل معينة بشأن العناكب.

ولهذا الغرض ود لويغلق علي نفسه في الحديقة الصخرية، حتي لايري الشمس والنهر المجاور واللغة. ولايظهر علنا إلا في وقت متأخر من الليل..
وإلا ......

وبعد التشاور مع القميص والأكمام والتحدي، قرر أن يقذف لمحات غاضبة إلي القمر، في محاولة مستميتة للتخلص من مريض الصفراء الذي يتشبث بالحياة كتشبث الزوائد اللحمية بالنفس الإنسانية.

" عندما كنت وحيدا .. كنت أملك ذاتي "

أخذ يمشي ذهابا وإيابا، وهو يدرك تماما ما فعله عندما تمدد بين الألواح الخشبية في القبو المعتم.
وبدأ يروي الحلم، بمختلف الطرق والوسائل، المناسبة لحل مشاكله الطارئة الصغيرة.

وفي تلك اللحظة، بدأت ممارسة طريقتي الشهيرة لتفسير الأحلام والتي تتكون من فعل العنف للعنف نفسه، ومن ثم أستطيع تصور ما أود تصوره بإستحضار المشاهد التي إمتلكتها يوما ـ ومسبقا ـ مع القوي الأخري في العالم.

وبهذه الطريقة، تمكنت من الحصول علي معلومات لاتقدر بثمن، عن خيط القلق الذي أصاب ذاته أو ذواتنا، وعن السفر إلي الخارج، والإضطرابات في سلوك الأشجار، والعقد الدينية وعلاقتها بحركة القمر.

لكن، كل هذه الإحتياطات كانت غير كافية.. لأسباب يصعب شرحها.

إختفي الباب في الركض، ومال علي الظل سهم، وبدأ ينزلق لأسفل بشكل درامي ويميل كالطائرة معطوبة الجناح الايسر عند الهبوط.

فقدت روحه القدرة علي الإرتفاع مثل منطاد مثقوب، وتوقف سير غريزة الحفاظ علي الذات،
وأخذ يصرخ: لقد فقدت أهم مكوناتي.. لقد فقدت التحيز.

وأصبح لامفر من أن أسقط في فخ الهاتف والذي يمتص كل شىء ويسيطر عليه كالثقوب السوداء.

وبيد مرتجفة، بدأ الإتصال بجميع الأرقام المصابة باللعنة، والتي يكررها الآن ، شكل عفوي وقهري، أثناء النوم.

البؤس والشكوك، ملأت الثواني التي تلت لقائي به، بينما هو يقف كالهيكل العظمي خلف مائدة الجحيم والمغطاة باللون الأصفر الكريتوني ينتظر الاجابة من الطرف الآخر من العالم، والنصف الاول من ذاته، مسجون في حفرة.

هذه الضوضاء المتقطعة الصادرة من الهاتف أخذت تنغرس في روحه كالإبر النارية القادمة من السماء.

وبدأ العرق .. وبدأت الهمهمة

الخروج إلي النور ... ضعف
نصر المحبين ... فوضي
الذي يقذف النرد ... غيري
الذي يشطب الليل ... أنت
الذين يهيمون حول الجدار ... جبابرة ومرضي
اللغة كالدخان يفصل مابين ذاتي ... ومن يستمعون

لم أرغب في إجراء هذه المحادثات الأكثر حميمية معه، والتي عملت علي إستفزازها، بنفس الطريقة النمطية.

أصبح صوته سميكا كالرغبة، مشحونا بالسؤال، وعندما سمعته يناديني بإسمي الأول ممتلئا بنبرة الاسلوب القسري للألفة، شعرت بالضيق.

أخذ يجبر نفسه علي الضحك بصوت عال ...عندما سقط في حالة الإنهيارالنفسي ، بعدما أمضي ساعات من الدردشة،
إلي أن ظهرت السيدة التي تحمل صندوق النذور، خلف الشاشة الكبيرة،
والتي ماتت في نهاية العرض بصورة فظة وغبية نتيجة الخروج من القصيدة الرعوية.

هذه ... هي تشوهات صاحب الإلتماس المقدم للملاك الواقف علي أبواب السماء ـ وبوابات الجنة ـ

وتلك ... هي الكوارث التي أتعبت روحه ، وجعلتها تسكن أسفل القبو المعتم شديد الرطوبة.

أمعن في التحديق وهو معلقا من جفنيه

وقال لي:

تذكر...

علينا أن نلتقي في اليوم التالي عند نبع الشبق

أو باب المسجد.. أو الكنيسة.. أو المعبد

الذي أفضل

أن أنسي ... إسمه.

Wednesday, June 14, 2006

إبن عربي بين النظر والكشف، وما وراء النفس



حكي الشيخ الأكبر إبن عربي فقال:


دخلت يوماً بقرطبةَ على قاضيها أبى الوليد بن رشد ، وكان يرغب فى لقائى لما سمع وبلغه ما فتح الله به علىَّ فى خلوتى ، فكان يُظهر التعجُّبَ مما سمع . فبعثنى والدى إليه فى حاجةٍ ، قصداً منه حتى يجتمع بى ، فإنَّه كان من أصدقائه ، وأنا (آنذاك) صبىٌّ ما بقل وجهى ولا طرَّ شاربى . فعندما دخلت عليه ، قام من مكانه إلىَّ محبَّةً وإعظاماً ، فعانقنى وقال لى : نعم ! قلت له : نعم ! فزاد فرحه بى لفهمى عنه ، ثم استشعرتُ بما أفرحه ، فقلت : لا ! فانقبض وتغير لونه وشك فيما عنده . وقال لى : كيف وجدتم الأمرَ فى الكشف والفيض الإلهى ، هل هو ما أعطاه لنا النظر ؟ قلت : نعم ولا ، وبين نعم ولا تطيرُ الأرواحُ من موادِّها والأعناق من أجسادها ! فاصفرَّ لونُه .

لقد كان رد الشيخ الأكبر إبن عربي يقوم علي العلاقة الجدلية بين نعم ولا، ومنطق المرآة، وهو منطق أونطولوجيا الخيال، منطق يحررنا من هيمنة المنطق الصوري والأونطولوجية التابعة له، طالما أن المنطق المرآوي ينطلق من رؤية هيراقليطية-سفسطائية تضع الصيرورة مبدأَ لتصور العالم، مما يجعل الجمع بين المتضادات أمراً لا يثير أي حرج لدى القائل به.


فأنت تستطيع الجزم بأن الوجه الذي تراه في المرآة هو وجهك، وبأنه ليس وجهك في آنٍ واحد.
تلك هي جدلية الإثبات والنفي التي تجعل فكر إبن عربي أقرب مايكون لديريدا وهيدجر ومفكري مابعد الحداثة،

"وقد قال الشيخ الاكبر " الخلاف حق حيث كان .

أما فيلسوف قرطبة وجوهرة الفلسفة الإسلامية إبن رشد فقد كانت فلسفته تقوم على إخضاع الوجود لمقتضيات العقل وتحويله إلى علم وأسس، الأمر الذي يقتضي تقسيم الوجود إلى مقولات ومبادئ وجواهر وأعراض، تمهيداً للسيطرة عليه وإخضاعه.

وهذا ما يفسر الإجابة المترددة لابن عربي بين ’نعم ولا‘ على سؤال ابن رشد. ذلك أنه إن لم يكن الشيخ الأكبر ينكر حق العقل في معرفة الوجود ولكنه يرفض إدعاءة بإحتكار معرفة الوجود .

وهو ماحدث مع مفكري مابعد الحداثة، فلم يعد للعقل السلطة المطلقة سواء كانت معرقية أو أخلاقية أو إنسانية، فالعلم الظني والتجريبي ليس هو الوجه الوحيد للحقيقة، والماهية ثابتة في قلب الموجودات. وعلي ذلك يمكن للمعرفة أن تكون موضوعية، و يصبح الخير كم مطلق.

وهذا عين وأساس مابعد الحداثة، فالنظرية تنادي بإعادة النظر في الوسائل المعرفية ـ كالعلم العرفاني وقدرات العقل الكمي والبيسيكوترونيك والحدس، وهو ماسوف نعرضه بالتفصيل معمليا وتجريبيا ـ وهي التي يرفضها العقل كالاسطورة والخيال وظواهر ماوراء النفس

كذلك دعت مابعد الحداثة إلي إلغاء الإزدواجية وإثنية المنهج الاستدلالي كإزدواجية الذات والأعراض، والمبدأ والأثر.

وهذا مانجح فيه الشيخ الأكبر إبن عربي في مقلبلته مع إبن رشد، فلم ينكر طريق النظر، ولكنه عارض أي خلط أو توحيد بين النظر والكشف.

ورغم التشابه الشديد بين إبن عربي وفكر مابعد الحداثة، يبقي شيخنا الاكبر متفردا ـ فهو المؤمن بالحقيقة الواحدة، برغم إتساع رؤيته وسعه قلبه وعقله لإحتواء كل الصور وحدانية أو ربوبية أو آلوهيه.


إجابة نعم ولا، هي إعتراف بإمكان وصعوبة الجمع بين الفلسفة والتصوف، بين النظر والكشف، بين الإتصال والإنفصال.

وهاهو إبن عربي يجمع بين العيان والبرهان، ويقف في برزخ بينهما بمقام الحيرة، التي كلما إزدادت حدتها، إزداد كمال الإنسان.



المراجع:

--------
كتاب التجلِّيات، ضمن رسائل ابن عربي،
- الفتوحات المكية لابن عربي-
رسالة محمد مصباح "ابن عربي"-
مابعد الحداثة د/ ماري كلاجز -
ضد التفسير ريفيو سوزان سونتاج -
مؤلفات هيدجر
- كارلوس كاستانيدا-
- هكذا تكلم زرادشت نيتشه

Friday, June 09, 2006

علم ماوراء علم النفس....Parapsychology




مختصر المصطلحات الفنِّية الأساسيَّة لعلم ماوراء علم النفس
Parapsychology

أثر الغنم–الماعز
Sheep-Goat Effect:
مصطلح أطلقتْه العالِمة شمايدلر لتقسيم الأشخاص الخاضعين لتجربة پسي إلى: "غنم" (الأشخاص المؤمنين بـپسي الذين يحرزون أعلى الدرجات) و"ماعز" (عكسهم).

الشفيفة
Astral Projection:
الخروج من الجسم (أي من حالة التجسد). ويعني تموضُع الوعي خارج الجسم؛ ويكون على هيئة "شبح نجمي" يشابه الجسم الأصلي.

الانشطار الذهني
Mind Splitting :
انفصال بين مستويات العقل وعمل كلِّ مستوى كوحدة مستقلة؛ ويتم الانشطار عندما يحدث عبور مفاجئ بين مستويات العقل.

البحث في ماوراء النفس
Parapsychology:
مصطلح يوناني مركَّب من كلمتين: پارا، وتعني "ما وراء" وپسيكولوجيا، أي "علم النفس"؛ فتصبح "ما وراء علم النفس". وهو الدراسة العلمية لـالظواهر النفسانية
Psychic Phenomena.

وقد صاغ هذا المصطلح ماكس دوسوار في العام 1889.

بون ـ إختصار البحث في ماوراء النفس
Psi:
مصطلح يغطي مجمل الظواهر النفسانية. اقترحه العالِمان ثولسن وواينر في العام 1942. وتُقسَم ظواهر پسي إلى:

أولاً – ظواهر الاستقبال: ظواهر الإدراك الحسِّي الفائق
Extrasensory Perception

، وتعرَّف بأنها مجموعة من التأثيرات الخارجية تنتقل بواسطة غير معروفة، ويتم استلامها في منطقة غير معروفة في الدماغ، لكنها تأتي مترجَمةً على شكل إحساسات خاصة. وهي على أنواع، منها: التخاطُر والجلاء البصري.

ثانيًا – ظواهر الإرسال: ظواهر التحريك بالقدرة النفسية
Psychokinesis،
وتعرَّف بأنها مجموعة من التأثيرات الداخلية التي تسبب حركة فيزيائية، مثل الشفاء النفساني والتحريك عن بُعد Telekinesis
والإسقاط النجمي والتصوير النفساني والارتفاع في الهواء
Levitation.

ثالثًا –البون الفائق
Superpsi:
: وتُعرَف بـظواهر ثيتا
Theta Phenomena، التي هي موضوع دراسة حياة ما بعد الموت عن طريق تأثيرات تسبِّبها النَّفْس (شخصية منسلِخَة عن الواقع)، كظواهر التلبُّس والأشباح والوساطة الروحية.

البون الحيواني
Anpsi:
فرع من فروع الپاراپسيكولوجيا يدرس الظواهر النفسانية عند الكائنات الحية الأخرى.

علم الخوارق
Psychotronics:
مصطلح بديل عن الپاراپسيكولوجيا في روسيا ودول أوروبا الشرقية يدل على التفسير الميكانيكي للظواهر النفسانية.

التَخاطُر
Telepathy:
تأثيرات (رسائل فكرية أو عاطفية) تُتبادَل بين ذهن وآخر. ويُشترَط في حدوث التخاطُر وجود استعداد نفساني أو روحي (رابطة من نوع خاص) بين المرسِل والمستقبِل؛ ويكون المستقبِل أكثر فعالية في الغالب. وقد صاغ هذا المصطلح العالِم مايرز.

التزامُن
Synchronicity:
مصطلح استعمله كارل غ. يونغ كنايةً عن ترابُط معنوي بين حدثين يحدثان حدوثًا مستقلاً أحدهما عن الآخر ولا يخضعان لقانون السبب والنتيجة؛ إذ إن الحدث الأول لا يرتبط بأية علاقة (مكانية أو زمانية) مع الحدث الثاني.

التلبيس
Possession:
فقدان شخص مجموعة من الذكريات والقابليات العقلية والمهارات النفسية واكتساب مجموعة جديدة اكتسابًا جاهزًا عن طريق "روح" أخرى تتلبَّس الجسم الجديد. وغالبًا ما تكون هذه "الروح" الجديدة قد ماتت ميتة قسرية؛ وهو ما يُعرَف بـ"الروح ذات المهمة غير المكتملة". ويجب تمييز هذه الحالة عن التقمص Reincarnation بوصفها حالة مرضية.

التصوير النفساني
Psychic Photography:
قابلية طبع الأفكار على شريط فوتوغرافي بواسطة كاميرا، كظهور أشخاص لم يكونوا موجودين أصلاً وقت التصوير.

الحدس

Premonition:
تتضمن معرفة المستقبل Precognition، معرفة الماضي Retrocognition، الإحساس بالأشعة Radiesthesia (قدرة تتم عبر أداة معينة للكشف عن مواد مخفية، مثل اكتشاف المياه الجوفية بواسطة عصا خاصة)، التكهُّن النفساني Psychometry (تشخيص نفساني لشخص ما يتم بواسطة ملامسة شيء يمتلكه ذاك الشخص)، إلخ. وهناك طُرُق ميكانيكية للمساعدة في حدوث حالة الجلاء هذه، مثل الكتابة التلقائية Automatic Writing والكرة البلورية والپندول (النوَّاس).

البصر الحديد
الجلاء البصري (الاستشفاف)

Clairvoyance:
مصطلح فرنسي يعني "النظر الواضح"؛ ويعني معرفة العالم الخارجي دون استعمال حاسة معينة. ويتفرع منه:

السمع الحديد
الجلاء السمعي

Clairaudience:
هو عينه الجلاء البصري، لكنْ عن طريق تبلُّغ إشارات سمعية؛ وهو نوع نادر جدًّا.

حالات الوعي المتبدِّلة
Altered States of Consciousness:
الانتقال بين مستويات الوعي، من الوعي إلى اللاوعي وبالعكس. ويتم بطريقتين: تلقائية (مثل الأحلام والأمراض الذهنية وقدرة پسي)، وغير تلقائية (بواسطة التنويم المغناطيسي Hypnosis، التأمل Meditation، تعاطي المخدرات أو الكحول أو العقاقير المهلِّسة Psychedelics، الفن، الحساسية المفرطة Hypersensitivity، اليوگا، الصيام). وقد توصف الپاراپسيكولوجيا، عمومًا، بأنها العلم الذي يدرس حالات الوعي المتبدلة.

روح مزعجة
Poltergeist:
مصطلح ألماني في الأصل، ويعني التحريك النفسي التلقائي المتكرر، وبعبارة أخرى، تأثير الحالة النفسية على العالم الخارجي، كظهور أصوات وتحرُّك للأجسام المادية المحيطة تحركًا مزعجًا. وغالبًا ما تتركز "الروح المزعجة" في أنثى مراهقة مضطربة تعاني من عُصاب هستيري يتخذ شكلاً من أشكال پسي للتعبير عن كبت عاطفي.

شبح
Ghost:
عبارة عن رسالة تخاطُرية قوية تنبعث من مرسِل إلى مستقبِل غير مستعد ذهنيًّا، فتسبِّب له حالةً من الهلوسة Hallucination عن طريق تجسُّم مرئي، أو شبه مرئي، لكائن بشري يشبه المرسِل. ويكون المرسِل شخصًا حيًّا أو ميتًا يعاني من أزمة خاصة.

الشفاء
Healing:
إحداث تأثير في جسم المريض، مما يجعله يتحسن تحسنًا جزئيًّا أو كليًّا دون وجود واسطة مادية. وهو على أنواع: الشفاء الغيابي Absent Healing (دون اتصال مادي مع المريض)، العلاج باللمس (وضع اليد على المنطقة المصابة)، الجراحة النفسانية Psychic Surgery (استئصال جزء مصاب من جسم المريض دون الاستعانة بأدوات مادية).

موهوب
Gifted:
الشخص الذي يمتلك قدرة پسي؛ وهو على نوعين: مؤمن بوجود پسي (يحاول تطويرها) وغير مؤمن بوجود پسي (يحاول كبحها).

الهالة

Aura:
: اعتقاد هندي قديم (معترَف به حاليًّا كظاهرة من ظواهر پسي) يؤكد على وجود ما يُعرَف بمجال الطاقة
المحيط بالكائن الحي؛ وهذا ناشئ عن دوامات تشبه الأطباق (تشاكرا Chakras) قوامها حزم شعاعية دوَّارة لولبية ذات أشكال مختلفة، عددها يتراوح بين الخمس والتسع بحسب المراجع. يتناسب حجم الهالة مع درجة تعقيد الكائن الحي؛ وكل دوَّامة تحمل لونًا معينًا. ويمكن تشخيص حالة الإنسان النفسية والذهنية والروحية عن طريق شكل الهالة وحجمها ولونها ودرجة لمعانها.

الوساطة الروحية
Mediumship:

نوع متقدم جدًّا من التخاطُر. والمصطلح الشائع لتلك القدرة النادرة هي تحضير الأرواح Spiritualism؛ ويعني قابلية شخص (الوسيط Medium) للاتصال (التخاطُر) مع نفْس امرئ ميت، تسلك أحيانًا سلوك "روح مزعجة". وتتم الوساطة بعدة طُرُق: كلام "الروح" مباشرة، عن طريق الوسيط شفهيًّا، أو عن طريق الكتابة.


قام بالترجمة الأستاذ عماد الربيعي فله عظيم الثناء علي هذا العمل.

شكر خاص للصديق الدكتور أسامة القفاش لمراجعة وتصحيح بعض المصطلحات الفنية وترجمتها ترجمة فريدة.

وسوف نفصل كل ظاهرة علي حدة، وعلاقتها بعلوم الفيزياء الكمية، وإثبات وجودها وتطبيقاتها خارج أطر وأساسيات نيوتن والفيزياء الجسيمية ومنظومة الحداثة إعتمادا علي أعمال فرنر هيزنبرج وبول ديراك وما تلاهما كلما سمح الوقت،

والله من وراء القصد..

Thursday, June 08, 2006

منطق الطير



قال طائر

ما بين معترك الأحداق والمهج

أنا القتيل بلا إثم ولا حرج



إبن الفارض
......................................

... قال طائر آخر : يا من تقطع بنا الطريق


إلى حضرة الله، أي بضاعة رائجة هناك ؟

وحيث نحن في هذا الوجد،

فإن قلت لنا أي شيء أروج هناك، حملناه.

على المرء أن يقدم للسلوك تحية نفيسة

وزائرهم بلا هدية، ليس سوى خسيس.

فأجاب الهدهد : لو أطعت أمري،

فاحمل معك ما لا وجود له هناك.

ومتى يجمل بك أن تحمل

من الأشياء ما هو موفور في المكان


"منطق الطير"

"فريد الدين العطار "

Thursday, June 01, 2006

الأراجوز



The breath of the morning wind
will soon spread the fragrance of musk,
And the world will become
young again
........................
.
الأراجوز جاع
باع الطرطور
رهن الزمارة و صاع
قال مش شغال
مسكين أراجوز
كان بيحب الأطفال
كان بيعلمهم حكاويه
كان لما يقول حدوته
يتلموا عليه
ياما عيال بلغوا من غناويه
و بقم شبان
سهيرة لوش الصبح
و فضل الأراجوز أراجوز
مسخوط و مقفع و مقتب و عجوز
لكن مابخلش على الأطفال
و حكى لهم حدوته و موال
عن غصون زتون أخضر
و جنينة قمح بيرويها شلال
مسكين أراجوز
كان عشمه يحكى حكاية تقعد طول العمر
لكن ماقدرش
الجوع تعبان أخرس
نابه زى المنشار
ينهش مصارين أراجوز ينهار
يصرخ و يسخسخ و يعافر
الجوع كافر
أراجوز ساب الحارة و سافر
و مشى فى بلاد الله
و تعب من اللف
هبد الطرطور فى الأرض و تف
و رجع زهقان
يلعب ف السامر زى زمان
يلعب نوبتين فى الشهر
و يقوم من الطبلية جعان
............................
فؤاد قاعود
1962