Saturday, February 03, 2007

.........أمر علي الديار


ترامت بلدان في جسدي من رأسي حتي قدمي ، كانت أشجارا تنعي كل فصول العام.
-
ـ طبيب نفسي ـ

وصول

ـ آه يا ليل ياقمر .. والمانجة طابت ع السجر ـ

بعد عناء رحلة طويلة ، تم وضع قليل من الأكاذيب علي نار المخيلة .. لضمان الوصول.
العين تلهث خلف المشاهد التي تتراءي أمامي في محاولة يائسة للإمساك بثياب طفولتي مرة، وبصورتي وأنا أقفز من شارع إلي شارع، ومن حلم إلي حلم، ومن شوق إلي شوق .. مرات.
خمسة عشر دولارا رسم دخول الأجانب إلي مصر.. خمسة عشر دولارا نظير طابعين باهتين علي جواز سفري داكن الزرقة..
دفعت المبلغ وأنا أتمتم: ليه هو أنا داخل سينما

إحتواء
.
-ياما زقزق القمري علي ورق اللمون
-
وسط زخم من ملامح كثيرة لا تألفها العين ، رأيت وجوها غائبة وأخري باهتة، مثقلة بالإنتظار، مبحرة عبر الشظايا، مفتقدة للأنس.
ثم جاء إحتواء آمن .. وجه أخي الذي مكنني من تثبيت المشهد علي لحظات الصبا كنت فيها كما ينبغي أن يكون، عندما كانت الفراشات تمهد لدخولنا المرتبك للعالم، ولم تكن القسوة أو الغربة من مفردات الحياة أنذاك.
في وجه أخي.. رأيت بيتا تطل عليه أمي، والأحباب منتشرين أشجارا .... واسترحت.
"أيتها الذكري .. ابق عليهم كما كانوا"

إسكندرية .. أنت فاقدها وهي أعضاؤك إندثرت

حزني القديم داب في الهوا .. انطوي سوا ضحكنا بالرضا اتملي الفضا.. صدي ـ

المعمورة شتاء.. إمرأة من هوانم العهد الملكي، مازالت تحمل أثر من جمال لا تخطئه العين، مسكونة بهدير الأمواج وقصص المحبين وأشجار الياسمين الباقية رغم تعدي الغوغاء ومرور البرابرة صيفا. موسيقي الموج أصرت أن تتحد مع شذرات متناثرة من أنغام حليم وشادية وحفلات عمر خيرت ويحيي خليل، ضد تلوث العنب العنب وأيظن وسخافات النوفو ـ ريتش.
في صباح اليوم الاول من السنة الجديدة، قررت أن أتناول قهوتي الصباحية علي شاطىء البحر، حيث طريق الذكريات ممتد من قصر المعمورة مرورا بالسلاملك حتي قلعة قايتباي .. جلست والطريق، مابيننا نطوي المسافة في حوار.
جلس بجانبي كفافيس بنظارته الطبية المميزة وأخذ يتلو:"
فلتصغ الآن
تلك هي بهجتك الأخيرة ـ
إلي الأصوات
آلات الفرقة السرية المدهشة
وقل دائما:
وداعا للأسكندرية التي أنت فاقدها"

شربت قهوتي وابتسمت له وأنا أررد: ما أنا بواحد أكون ولا مشابها لفرد .. وتركته ومشيت.

قهوة وكرواسون .. وسجاير
.
ـ وقف ياريس حنتيرة، في ناس هنا قاعدة كتيرة، ولا حد قال هات تعميرة ولا واحد شاي ـ

أستطيع الإدعاء أن القاهرة تحولت إلي تجمع هائل من الكافيتريات والكوفي شوب .. في رحلتي القصيرة بين المعادي / المهندسين / مدينة نصر وجدت عددا كبيرا من "بينوس" و "سيلانترو" و "كوستا" وهو ما أسعدني وأدخل السرور في نفسي.. حيث أنني كائن يعشق القهوة المصنوعة بإتقان وأطيب نفسا للخدمة الخمس نجوم التي تتوافق مع توقعاتي البرجوازية المتعفنة من حيث جودة المنتج ونظافة المكان والخدمة سوبر ستار.
فضلت "بينوس" نظرا لتقارب "المينو" من المزاج الأمريكي .. وكذلك الأمبيانس والفاساد والنيوـآج لوك . إتهمني أخي بالبرجوازية ـ مع أنه برجوازي أصيل ـ وأتهمته بالشعبوية وكانت النتيجة التعادل بدون أهداف.
أجمل ما في الموضوع هو القدرة علي التدخين في كل المطاعم والكوفي شوب .. وهو أمر لو تعلمون عظيم.
.
فرجات في أسبوعين بس
.
يا اللي بدعتوا الفنون .. وفهمتوا أسرارها ـ
.
العنوان مقتبس من المدون الجميل شريف قلم جاف .. وهي مجرد إنطباعات عن ملوثات سمعية بصرية وبعض من فن حقيقي شاهدته علي مدار أسبوعين.

العنب العنب: الله يخرب بيت العنب أصفره وأحمره وأخضره ..إلا الواد سعد قصده إيه بالعنب ؟
يكونش اللي بالي بالك ؟
سعد الصغير هو أفضل ممثل لمن يستمع له
أيظن : لابد من ضم بعرور إلي قائمة كستور ودمور ويتم صرفه بالبطاقة لمحدودي الفهم والسمع والذوق.
حرب أطاليا: كان من الافضل تسمية الفيلم لمون اضاليا مع صرف لمونة لكل مشاهد منعا للتقيؤ.
أحمد السقا: لا أعلم كيف أصبح هذا "السكا" ممثلا .. الله يرحم أيام أحمد رمزي وحسن يوسف.
بلال فضل: أفضل عقاب لبلال فضل هو حبسه في زنزانة إنفرادية وإرغامه علي مشاهدة فيلم حاحا وتفاحه لمدة عشر سنوات ..
طبعا بلال المفروض يغير إسمه الي "بولال فضلات".
عمارة يعقوبيان: الفيلم هو خير دليل علي مقولة "كيف تصنع من الفسيخ .. سردين مملح". وحيد حامد يكتب سيناريو الفيلم صفحة صفحة من الرواية ومروان حامد يحمل كاميرا ديجيتال لتصوير المشاهد كسائح أجنبي .. وعادل إمام يمثل دور عادل إمام.
ماعلاقة هذا بفن السينما ؟
خالد صالح: ممثل واعد خارج إطار النمطية .... حتي الآن.
أحمد حلمي: اللمبي الجديد .. لشباب الطبقة المتوسطة والتكنوقراط . أفيهات علي ودنه واحد يصيب وتلاتة يخيبوا.
تامر حسني: لو حد شافوا منكم في المعركة .... إقتلوه
"أخويا بيحب تامر حسني وأنا باكرهه والنتيجة برضه تعادل بدون أهداف".
ساندرا نشأت: موهبة تبشر بالخير
بنات وسط البلد: فيلم سىء لمخرج مبدع
هند صبري: جميلة وموهوبة .... وفاتنة غجرية

وجوه .. فوق النجوم

ـ قول للغريب حضنك هنا .. دربك قريب من دربنا بيتك هنا أهلك هنا .. حضن البشر ده حضننا ـ

أثناء زيارتي القصيرة رأيت وجوها مثل رشرشات البخور، وجوه تستطيع أن تدعي ملكها للفضاء وأن تدخل الشمس في إبرة البحر وتنعس فوق البيانو لتعزف أغنية تدل عليها ولا تحتويها. أيها الأصدقاء شكرا لكم ودمتم لي..
أسامة القفاش: مثل حقول القطن أبيض زهرها، محب لكل الناس، ودائم الحضور عارف للحكمة وحكيم بالمعرفة
ياسر ثابت: مثل شهاب مضىء وقوده الذكاء المشع وصفاء السريرة
محمد ح. ه. : كان لقاءنا مثل المرايا وفتافيت الخبز والحواديت. صديق نادر وفنان له مايحب ومايشتهي من الذكريات وكتاب الطفولة حيث قلبه مثل بحيرة تصفو لطائرها كلما شاء.
إيمان: عبق من أصالة الروح وسمو النفس وأم تعد الحليب وكعك الصباح كما ينبغي .. قلب يسع الكون ويد صغيرة تضمه.
علاء: وجه مصري صميم يحمل بشاشة ودودة وعقلا يسبح في الاركان الاربعة للكون الأزلي .. قادر علي رفع قبعة الغيم عن السماء ليمر النور.
أحمد أحد: وجود إنسان مثلك هو سبب كاف للحلم بغد أفضل
شريف نجيب: عندما تجتمع الثقافة والموهبة وخفة الظل تكون المحصلة النهائية .... شريف نجيب اسم علي مسمي
عصمت النمر: الآن عرفت أن وادي عبقر يقع في محافظة الشرقية
أحمد والي: حكاء بدرجة روائي عظيم .. وسيد الرواية القادم بدون جدال. ديار الآخرة سوف تصنع حيوات كثيرة جديرة بالإحتفاء
هاء: أتمني لك الشفاء والسعادة ولقاء قريب بإذن الله
أحمد داوود: نهر من ود .. وحس فني وثقافي نادر وصديق عزيز
نجم: نجم هو نجم .. أيقونة مصرية صنعها الناس عن حق
س: بيني وبينك أحزان ويعدوا .. بيني وبينك أيام وينقضوا

رجوع
.
- وليل تباريحنا جارحنا .. نتوه وتتوه ملامحنا
..
تنفرج الخطوة،
تبحر تبحر .. حتي تصبح في متسع الحلم
مابين وصول ورجوع ..
نفك غامضنا
ونعلم شيئا عن أنفسنا .. والآخرين
........
.....
...
..
.